مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

198

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

له فيما ادّخر ، وحُشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد اللّه بن زياد وعمر بن سعد لعنهم اللّه إلى أسفل درك من النار » « 1 » . وفي رواية علي بن جعفر ، قال : جاء رجل إلى أخي موسى بن جعفر عليه‌السلام فقال : إنّي أريد الخروج فادع لي ، قال : « ومتى تخرج ؟ » قال : يوم الاثنين ، فقال له : « ولِمَ تخرج يوم الاثنين ؟ » قال : أطلب فيه البركة ؛ لأنّ رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌و سلم ولد يوم الاثنين ، قال : « كذبوا ، ولد رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌و سلم يوم الجمعة ، وما من يوم أعظم شؤماً من يوم الاثنين ، يوم مات فيه رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌و سلم ، وانقطع فيه وحي السماء ، وظلمنا فيه حقّنا . . . » « 2 » . وذكر الشيخ الطوسي وجه الجمع في أحاديث صوم عاشوراء - كما كان يقول شيخه « 3 » ، وكذا ذهب إليه آخرون « 4 » - وهو : أنّ من صام يوم عاشوراء على طريق الحزن بمصاب رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌و سلم والجزع لما حلّ بعترته فقد أصاب ، ومن صامه على ما يعتقد فيه مخالفونا من الفضل في صومه والتبرّك به والاعتقاد لبركته وسعادته فقد أثم وأخطأ « 5 » . وقال السيّد الخوئي : « . . . لا إشكال في حرمة صوم هذا اليوم بعنوان التيمّن والتبرّك والفرح والسرور كما يفعله أجلاف آل زياد والطغاة من بني اميّة من غير حاجة إلى ورود نصّ أبدا ، بل هو من أعظم المحرّمات ؛ فإنّه ينبئ عن خبث فاعله وخلل في مذهبه ودينه ، وهو الذي أشير إليه في بعض النصوص المتقدّمة من أنّ أجره مع ابن مرجانة ، الذي ليس هو إلّا النار ، ويكون من الأشياع والأتباع الذين هم مورد اللعن في زيارة عاشوراء . وهذا واضح لا سترة عليه . . . » « 6 » . وأمّا ما في رواية كثير النوا عن أبي جعفر عليه‌السلام « 7 » - من ذكر بعض فضائل يوم عاشوراء - فيعارضه ما في رواية أخرى في مجالس الصدوق في تكذيب تلك الرواية « 8 » .

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 504 ، ب 66 من المزار ، ح 7 . ( 2 ) الوسائل 11 : 352 ، ب 4 من آداب السفر ، ح 3 . ( 3 ) الاستبصار 2 : 135 ، ذيل الحديث 443 . ( 4 ) انظر : الشرائع 1 : 208 . جواهر الكلام 17 : 105 . ( 5 ) التهذيب 4 : 302 ، ذيل الحديث 912 . ( 6 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 305 . ( 7 ) الوسائل 10 : 458 ، ب 20 من الصوم المندوب ، ح 5 . ( 8 ) انظر : مستند الشيعة 10 : 493 .